قالوا له:
حولَنا الآن أحبابنا
وربحنا العِدا
فيا دمع المآقي فيمَ البُكا؟
ذاك عدوك حباك ابتسامةً
ولا أَجمل من بسمات العِدا
في الصباح سألوا الرياح
ما بال هذا الفتى؟
أبللتهِ بالندى؟
قالت:
رجوتُ لو، ثم سلوْت
ما في وجنتيه ليس الندى
وما فيهما غير البُكا
"أيا صحب ويا رياح"
أجابهم الفتى:
أنا المُرْتَجي وهي المُرْتَجَى
أنا الوحيد وهي المنتهى
فأنَّى لي مذاق الهنا؟
